كتب: محرر رياضي
تعد رواية العم سيلاس للكاتب جي شيريدان ليفانو واحدة من الأعمال التي وضعت حجر الأساس لأدب الرعب القوطي، حيث قدمت نموذج الغموض في الغرف المغلقة قبل أن يشتهر به إدغار آلان بو في قصصه الشهيرة.
جذور أدب الرعب القوطي
يعتمد أدب الرعب القوطي على استحضار مشاعر الخوف من المجهول والصدمات النفسية، مستخدمًا أماكن موحشة مثل القصور المنعزلة والغابات المظلمة والمقابر الخالية لخلق أجواء من الرهبة. ومن أبرز كتاب هذا العصر الفيكتوري برام ستوكر، وهنري جيمس، وويلكي كولينز، بالإضافة إلى جي شيريدان ليفانو الذي قدم رواية كارميلا التي سبقت دراكولا بعشرين عامًا.
رواية العم سيلاس والغموض المبكر
تستند رواية العم سيلاس إلى قصة قصيرة نشرها ليفانو عام 1838، وتدور أحداثها حول الميراثة والغموض داخل قصر منعزل. تروي القصة من منظور مأد موثين، وهي وريثة تعيش في عزلة مع والدها، وتجد نفسها وسط مؤامرات يقودها عمها سيلاس، الذي يُصور كشخصية غامضة ومريبة.
تحدي الغرف المغلقة
تعتبر الرواية رائدة في استخدام أسلوب جريمة الغرفة المغلقة، حيث تقع جريمة قتل غامضة داخل قصر بارترام-هو، مما يضع البطلة في مواجهة لغز يتطلب حل جريمة قتل داخل مكان لا يمكن الدخول إليه أو الخروج منه بسهولة. ورغم أن إدغار آلان بو اشتهر بهذا النوع في عام 1841، إلا أن أعمال ليفانو سبقت ذلك بتقديم هذا النمط من الغموض.
الرعب الإنساني والاجتماعي
تتجاوز الرواية كونها مجرد قصة رعب لتستعرض الشر البشري وكيفية استغلال البالغين للأطفال والمراهقين. كما تسلط الضوء على محدودية قدرة المرأة على التصرف في المجتمع الفيكتوري، حيث تتحول الأحداث من غموض إلى صراع من أجل البقاء داخل بيئة تفتقر إلى الأمان والعدالة.



