رياضة عالمية

بيرنلي يغرق في الأزمة: 12 شهراً من الفشل والغضب الجماهيري

بيرنلي يغرق في الأزمة: 12 شهراً من الفشل والغضب الجماهيري

كتبت: محررة رياضية

يعيش نادي بيرنلي الإنجليزي فترة هي الأسوأ في تاريخه الحديث، حيث تحولت آمال الصعود والبقاء إلى كابوس من الهبوط والنتائج المخيبة والغضب الجماهيري المتصاعد ضد الإدارة والمالك.

من الصعود التاريخي إلى القاع

في أكتوبر 2025، كان بيرنلي يحتفل بفوز دراماتيكي 3-2 على وولفرهامبتون بهدف في الدقيقة 95 عبر لايل فوستر، ليبتعد بخمس نقاط عن منطقة الهبوط في الدوري الممتاز، محققاً انتصارين متتاليين لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. لكن بعد 12 شهراً فقط، انقلب الحال تماماً: هبط الفريق إلى التشامبيونشيب، ويحتل حالياً مراكز الهبوط في الدرجة الثانية، ولم يفز على أرضه في الدوري منذ 18 أكتوبر 2025.

تعيين متأخر وتغييرات جذرية

بعد رحيل المدرب سكوت باركر أواخر الموسم الماضي، تأخر التعاقد مع بديل حتى تم تعيين البلجيكي نيكي هاين قبل أقل من شهر من انطلاق الموسم الجديد، عقب فشل مفاوضات التعاقد مع كريغ بيلامي مدرب ويلز. خاض هاين فترة إعداد مضطربة، واضطر للعمل مع طاقم تدريبي ورثه من سلفه، وفُوجئ ببيع هدافه الرئيسي زيان فليمينغ في اليوم الأخير من سوق الانتقالات.

تعاقد النادي مع 11 لاعباً جديداً تحت قيادة هاين، بينما رحل 10 لاعبين، في عملية إعادة بناء وصفها المحلل جوبي ماكانف بأنها "عشوائية". كما تعاقد النادي مع جيمي فاردي (39 عاماً) الذي لا يمكن الاعتماد عليه كعنصر أساسي طوال الموسم.

رعب تيرف مور: رقم قياسي سلبي يقترب

كان تفوق بيرنلي على أرضه ركيزة نجاحه لسنوات، حيث خسر مرة واحدة فقط في 46 مباراة سابقة في التشامبيونشيب على ملعب تيرف مور، محققاً 30 انتصاراً. لكن منذ الفوز 2-0 على ليدز في 18 أكتوبر 2025، خسر الفريق 10 مباريات وتعادل في 11 من أصل 21 مباراة منزلية، وسجل 21 هدفاً فقط.

عندما يستضيف بورتسموث في 31 أكتوبر، سيكون قد مر 378 يوماً على آخر انتصار منزلي، محطماً الرقم القياسي السلبي المسجل باسم شيفيلد وينزداي (376 يوماً بين أبريل 2025 ومايو 2026). المعلق سكوت ريد يرى أن "معظم هذه السلسلة جاءت في الدوري الممتاز حيث لم يبدُ الفريق قادراً على الفوز، لكن كان ينبغي عليه الفوز على أرضه هذا الموسم، وقد فرط في تقدمه أمام بريستول سيتي، ديربي، تشارلتون، وولفرهامبتون".

ضغوط على المالك آلان بيس

استحوذ آلان بيس ومجموعة ALK كابيتال على النادي في ديسمبر 2020 عبر صفقة تضمنت قرضاً بقيمة 65 مليون جنيه إسترليني، ما أثار مخاوف الجماهير حينها. الهبوط الأخير، وتأخر تعيين المدرب، والبداية الكارثية للموسم، زادت من حدة الاحتجاجات. ظهرت هتافات ولافتات مناهضة لبيس في المباراة الأخيرة ضد وولفرهامبتون، لكن لا مؤشرات على نية المجموعة للبيع، خاصة مع حجم الديون التي يحملها النادي.

مواجهة حاسمة أمام بورتسموث

اعترف هاين بصعوبة الموقف قائلاً: "لا ألوم الجماهير، هم يريدون الأفضل لفريقهم، وعندما تخسر تتحول الأجواء إلى سلبية وأقبل ذلك كواقع". أما ماكانف فيحذر: "الشيء المخيف أنهم كانوا في مراكز جيدة في المباريات الأربع الماضية على أرضهم، تقدموا ثم استقبلوا أهدافاً متأخرة، ويمكنك الشعور بالتوتر والعصبية في الملعب مما يؤثر على اللاعبين".

خسارة محتملة أمام بورتسموث في عيد الهالوين قد تسرّع برحيل هاين، بينما تزداد مطالب الجماهير بتغييرات في الجهاز الفني ومجلس الإدارة. المباراة المقبلة أمام لينكولن يوم السبت تمثل اختباراً حاسماً آخر لصبر الجميع في تيرف مور.

شارك الخبر: